عبد الجواد الكليدار آل طعمة
249
معالم أنساب الطالبين في شرح كتاب " سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري "
ثم رجع ورد الراية اليه وقال : أطعن بها طعن أبيك تحمد لا خير في الحرب * إذا لم توقد بالمشرفي والقنا المبدد . وقال : جمع عبد اللّه بن الزبير محمّد الحنفية وابن عباس وجماعة من حضر من بني هاشم في شعب بمكة وقال : لا أمضي الجمعة حتى تبايعوا لي والا أضرب أعناقكم وأحرقكم . ثم نهض إليهم قبل الجمعة يريد حرقهم بالنيران . فالتزمه مسور بن مخرمة الزهري وناشده اللّه أن يؤخرهم إلى يوم الجمعة . فلما كان يوم الجمعة دعا محمّد بن الحنفية بغسول وثياب بيض فاغتسل وأخذ يلبس ويحنط ولا يشك بالقتل . وقد بعث المختار بن أبي عبيدة أبا عبد اللّه الجدلي في أربعة آلاف فلما نزلوا ذات عرق تعجل منهم سبعون على رواحلهم حتى وافوا مكة صبيحة الجمعة ينادون ، يا محمّد ! وقد شهروا السلاح . قد بعث محمّد بن الحنفية الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ينادى من كان يرى لله عليه حقا فلبشم سيفه فلا حاجة لي بأمر الناس ان أعطيتها عفوا قبلتها ولو كرهوا ذلك لم يرهم أمرهم . « 1 »
--> ( 1 ) . فولد أبو القاسم محمّد بن الحنفية أربعة وعشرين ولدا منهم أربعة عشر ذكرا . قال الشيخ تاج الدين محمّد بن معية : بنو محمّد بن الحنفية قليلون جدا ليس بالعراق ولا بالحجاز منهم أحد وبقيتهم كانت بمصر وبلاد العجم ، وبالكوفة منهم بيت واحد هذا كلامه . فالعقب المتصل الآن من محمّد من رجلين : علي ، وجعفر قتيل الحرة . فأما ابنه أبو هاشم عبد اللّه الأكبر امام الكيسانية وعنه انتقلت البيعة إلى بني العباس فمنقرض . وكان أبو هاشم هذا ثقة جليلا من علماء التابعين روى عنه الزهري وأثنى عليه وعمرو بن دينار وغيرهما توفي سنة ثمان أو تسع وتسعين من الهجرة . 1 - أما جعفر بن محمّد بن الحنفية وقتل يوم الحرة حين أرسل يزيد بن معاوية مسرف وهو مسلم بن عقبة المري لقتل أهل المدينة المشرفة ونهبهم وفي ولده العدد فعقبه من عبد اللّه وحده وجمهور عقبه ينتهي إلى عبد اللّه رأس المذرى بن جعفر الثاني بن عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بن -